صوت البيض المكسور / موفق نيربية

«لاحظ أحدهم أن الرجال والنساء كانوا يُقدّمون قرابين للعديد من الآلهة في العصور القديمة، وبدلاً من هؤلاء، أحلّ العصر الحديث الأوثان الجديدة: الإيديولوجيات، فأن أتسبب بالألم أو أقتل أو أمارس التعذيب هي أعمال مُدانة عن حق؛ ولكنني إذ لا أقوم…

عودة إلى السّرقات الأدبيّة

كتب بلانشو : "من ذا الذي سيولي عنايته لقول جديد، قول لم ينقل؟ ليس المهم أن نقول قولا، وإنما أن نكرر القول، و أن نقوله كل مرة وكأنه يقال للمرة الأولى". فما هي السرقة الأدبية و الحالة هذه؟ هي أن نكرر القول دون أن يبدو كأنه يقال لأول مرة. إنها…

نحن لا ديكارتيون

نحن لاديكارتيون أولا لأننا لسنا اتصاليين، وإنما نحن دعاة قطيعة وانفصال: علمنا الذي نعاصره مختلف عن علم ديكارت فلسفة وشكلا ومضمونا، وإبستمولوجيتنا هي، كما قيل، إبستيمولوجيا لاديكارتية. إنها ليست إبيستمولوجيا "البداهة و الوضوح". صحيح أنها لا…

الإسلام اليوم، منتوجا ثقافيا

ينطلق كتاب رشيد بن زين "مفكّرو الإسلام الجدد" من ملاحظة أساسية وهي أن الإسلام قلما ينظر اليه اليوم باعتباره منتوجا ثقافيا. فرغم كونه محطّ اهتمام مفرط في بعض الأحيان، إلا أنّه يظلّ موضع جدال ايديولوجي ونقاش سياسيّ من غير أن…

الأصل- المسودة

عندما يؤكد بورخيص على أن النص لا يعتبر أصليا إلا من حيث كونه إحدى المسودات الممكنة التي تعبّد الطريق لنص سيكتب بلغة أخرى، فهو لم يكن يريد أن يعلي من شأن النص- النسخة لينتقص من النص-الأصل، كما لو أن نص الترجمة هو النص المهذب المشذب، النقي…

في الكتابة المنفصلة

كتب موريس بلانشو:" وحده شكل الانفصال يمكن أن يوحد الكلام والصمت، الجدّ والهزل،الحاجة إلى التعبير وتردّد فكر موزّع لا يقرّ له قرار، وأخيرا رغبة الفكر في أن يعمل وفق منهج ونظام، ونفوره من المنظومة والنسق". النتيجة المباشرة لهذه القولة هي أنّ…

في الجينيالوجيا

يكتفي كثير من المترجمين العرب باللجوء إلى مفهوم النشأة والتكوين تعريبا لمفهوم الجينيالوجيا. وإذا كانت اللفظة تحيل بالفعل في اشتقاقها إلى التكوّن، فان التاريخ الجينيالوجي، كما تبلور عند صاحبه، يكاد يكون رد فعل ضد كل تاريخ تكويني يعتبر أن من…

في النقد

1- ليس الإبداع مهارات فردية تتحدد بنوايا أصحابها وقدراتهم النفسية، وحنكتهم وتمكّنهم من المعرفة، وقدرتهم على الإطلاع، وتطويعهم للكتابة، وصدقهم الأخلاقي، ونزاهتهم العلمية، وإتقانهم للتأليف. 2- في مجال الفكر، لا قيمة كبرى لأسماء الأعلام، ولا…

نستحقّ أكثر من هذا القبو، سيّدي الرقيب! / هالة العبد الله

في أيلول (سبتمبر) 2006، عندما رأيت العلم السوري يرفرف فوق قصر السينما في «مهرجان فينيسيا» (البندقيّة)، دمعت عيناي تأثراً. لم أفكر يومها أنني لست مواطنة سورية صالحة بما في الكفاية ــــ في نظر الرقيب السوري ــــ كي أستحقّ هذا الفخر. فالعلم…

الأقلّيات والمواطنة في العالم العربيّ (2)

ليست الأقلّيات أقلّية لكونها أقلّ عددا وأضعف كمّاً نسبةَ إلى أكثرية. ليس المجال هنا مجال حساب وكمّ وعدد. من هذا المنظور ربّما كان العكس هو الصحيح. ربّما كان عدد السود أكبر بكثير من عدد البيض، وربّما كان سكّان القرى أكثر من سكّان المدن،…