دوران

في الحَانِ أو في البيتِ في أيّ منزلقٍ تدورُ بقيّةُ الذّكرى لترقصَ في الغيابِ معي. أقولُ لمن أراسلُ حِدّتي؟ الصّوتُ من وقع الطّفولةِ يعتلي أُفقَ المكانِ زمانهُ ينسابُ مثلَ الدّهنِ مُخضرّا فمصفرّا يلوّنُ صمتهُ بالوقتِ. فآتْرُكْهُ يُخصّبُ…

خسارات أنيقة

نعود إذن من بعيدٍ إلى نفسٍ غائرٍ في ملكوت البداية. نقتاتُ ما طاب من همسات العدول. فلا شيءَ ينبئنا بفتوحات هذا الإيابِ. فقط سنعدّلُ أوتار غربتنا نحو ريحٍ ستحملنا حيّةً خلفَ معنى الهزيمةِ. كم هو صعبٌ تنفسّنا في مخيّلةٍ لا ترى…

قصائد

الأمرُ يعنيكَ لمْ تُمطِرْ قصائِدي بعدُ . الطِّفلُ آنحدرَ باكرًا من تجاويفِ الحكايا فيما المدينةُ تغسِلُ جسدها العاري من أعقابِ السّجائر. لكِ وِحشةٌ يا آمرأةَ البارحهْ . النِّسيانُ ذهبَ بنا بعيدًا .الأمرُ يعنيكَ يا طِفلْ . القصائِدُ…

إلى أن يحين الصّباح

كان الرّفيق كعادته بارعا في استباق المسافة نحو الصّباح، بِضحكته الأبديّة ينثرُ طيبَ الكلام على العتباتِ. وكنّا هناكَ نلامسُ جذوتهُ لانطلاق الشّرارة من دمنا، نُشعل اللّيلَ حتّى نرى الشّعبَ يُعلنُ صوتَ الكفاحِ، سلامٌ صباحي سلام صباحْ...…

الأنا

لم أعد سيّدا في بيتي الفضاء تقاسمهُ ألاعيبُ الجنيّات الزرقاء من اليمين إلى الشِّمال ومن الجنوبِ إلى الشَّمال أصبحتُ خادما للعينِ وهيَ تنزلقُ على سطحِ المرايا "من أنتَ" تقولُ لي "أنا لستُ أنا، أنا أنتِ في بعضِ اللّحظات وفي لحظاتٍ أخرى أَقسمُ…

خسارات أنيقة

قهوة أولى أمام البحر قهوةٌ ثانية أمام البحر قهوةٌ أخرى ضمن حشود مقامرة بأعمارها ...هكذا رأيتني لا عبأُ بالموت أقاسمه سكّر اللّحظات بشهيّة أعمى إلى الضّوء ألج بيت الشرّ ....أيّتها العزلة اِفتحي شبابيك رؤياي لأرى ماذا يفعل الطّفل ..أمام قهوتي…

الغبار (وقصائد أخرى)

الغبار أغربلُ هذا الترابَ من أدرانهِ لأفوزَ بأحجارٍ لِمّيعةٍ ..... لا أجدُ شيئًا غيرَ الغبار بعدهُ أرى الكهفَ مثلما رأوْهُ الأصحاب زمني حاضرٌ فيهم لا أجدُ شيئًا السّحاباتُ تتوزّعُ في خلاء الغُرفةِ القهوةُ أيضا تبعثُ…

الخلاص يبحث عن غرقى

بعيدًا عن تأويل الأحاديث تأتي جنيّاتُ الهَورِ تبوسُ وجهِيَ المنقوعِ في الذّكرى وتنتزعُ الحمدَ منّي تُرسلُهُ بريدًا إلى الغرباءْ. الجنّياتُ حملنني إلى جزرٍ مأهولةٍ بأيتامٍ لا زالوا يمارسونَ فعلَ الهدمِ، فعلَ الكفرْ، يُعانونَ من فقدِ الأحبّةِ…

القداســـــــــات

منذور لكيْ تبقى أسير امرأة علّمتكَ الندم ْ منذورٌ لكي تتعلّم شهوة الإباءِ في بحر هذا الألمْ للتّيهِ خاتمةُ التلذّذ بالآهةِ وللآهةِ درج ُ الصّعودِ إلى تيهٍ آخرْ منذورٌ لمعركةٍ لا تنتهي الهوّةُ مفتوحةٌ دائما بينكَ وبين الغيبِ مَن يغلبُ من؟…