هل كان ماركس ماركسياً؟

يعاني الأدب الماركسي من عقدة الوحش، فالرأسماليّة وراء الأبواب"، بهذه الكلمات البسيطة كان يصف أحد النّقاد كلّ ما وصل إلينا عن الماركسيّة. والسّؤال هو هل تصلنا الأشياء متأخّرة؟ أم أنّ الأمر لا يعدو كونه صيرورة طبيعيّة لمسيرة طويلة، كنّا نظنّ…

أنا السّوري الّذي يصلّي لإله لاحم

كلّنا في الهمّ شام، كلّنا في الوجع سوريا، حتّى يتبيّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الألم، حتّى يتّفق أصحاب السّيادة والفخامة والجلالة والسّعادة والسّمو والفضيلة، على توزيع كعكة المغانم من أسلاب أجسادنا، ويجدون ضوءاً في آخر نفق…

حلزون السّلالة الملوّثة بالعشق (قراءة في رواية “عزلة الحلزون”)

"1" ((الرواية ليستْ كشفاً عن شيء، الشّعر ليس كشفاً عن شيء. عالم الذّات "الأكبر"، وعالم الكون "الأصغر"، صفات خطاب النّظر التأويليّ، والنّظر السّببي المعلول. لا عالم كبيراً، أو صغيراً، هنا أو هناك. البرهة الواحدة من برهات النَفْس، هي كلّ شيء،…

أبو بكر الرازي: تفضيل العقل ونقد النبوّة

يضيّق التكفير على التفكير الدائرة يوما بعد يوم، حتى لنحسب هواجسه وقد تملّكت النفوس وأدخلت رقيبها بسيفه في تلافيف بعض الأدمغة التي أصابها الشلل المؤقّت في التفكير من فرط الخوف من الإلغاء المعنويّ أو الجسديّ. وكأنّ التكفير "نهاية…

حوار مع صديقي المؤمن

في معلولا القرية النائمة في حضن الجبال القريبة من مدينة دمشق والناطقة بالآرامية، ثمّة أديرة محفورة في الصخور أو متربّعة على القمم. كانت تشكّل لي الملاذ الذي ألجأ إليه في ساعات الضجر والوحشة وما تجرّه عليّ من مشاعر الاغتراب والإحساس…

سيمون ڤايل: عندما يغيّب الألم الألوهة

منْ لايرى في الحياة إلا وجهها الدموي، بتعبير آخر منْ لايرى فيها غير صراع قوى، لن يتمكن من التعاطف أو الاستماع لما تقوله سيمون فايل، ولن يرى فيها غير الإنسانة المثالية الحالمة، في أحسن الأحوال. وهذه هي المقاربة الأسهل التي تميل إليها…

الموسيقى الجادّة: عزلة المتوحّد أم صحبة الآلهة

{{ "الحياة لا بدّ أن تكون هفوة دون الموسيقى" (نيتشه)}} تضيق العبارة إذا أردنا الحديث عن الموسيقى، فالموسيقى إشراقات تتكشف للروح بلا كلمات. والموسيقى سيّدة آلهات الإلهام، كما يقول اليونانيون، وللدخول إلى محراب الموسيقى الجادّة عليك أن تنظّف…

عندما كانت الكلمات كروماً

{{(بسم الحيّ وبسم معرفة الحيّ وبسم الوجود الأزليّ الذي سبق الماء، وكان قبل الضوء والسنى، ذلك الذي نطق فكانت كلمات، والكلمات كانت كروما، وكانت الحياة الأولى). "أوّل ترتيلة من تراتيل التعميد"}} الصابئة المندائيون هم أحد أطياف الفسيفساء…

“حذو النعلِ بالنعلِ والحافر بالحافرِ”

مع أنّني أحبّذ البداية التي لا نهي فيها ولا رفض ولا نفي، أقول: لا يمكن الخروج النهائي، (كشرط منطقي)، من حالة ما، قبل الدخول فيها، "على فرض أنّ الدخول فيها لامناص منه ولا مندوحة عنه". ولا تغيير في المنطقة العربية والإسلامية بمعناه الحقيقي،…

عندما تغني مادونا لجلال الدين الرومي

(تعال يا أخي المؤمن تعال يا أخي الملحد تعال أيّا كان اعتقادك تعال ندور كما تدور الكواكب، تعال هي عتبة سنتجاوزها معا ولو كنت قد أخللت بالتزامك وتعهدك وتخليت عن قسمك، تعال...). بهذه الكلمات يدخل جلال الدين الرومي إلى محراب الحبّ ويكسر الحواجز…