الهاتف الجوال – تأمّل في التعبئة المضاعفة

اللغة مؤسّسة اجتماعية؛ بفضلها يدخل الأفراد في علاقات تواصلية قيما بينهم. وأساس اللغة هو التواصل الذي يحصل على تعيناته في ما يقدمه له المجتمع من فرص لتصريفه وقنوات لامتناهية لترجمته. ويشكّل الهاتف النقّال أحد هذه الممكنات التي يقدّمها…

الطبّ في خطر

الإنسان في مواجهة دائمة مع الطبيعة؛ هي بمثابة خزّان متدفّق ممتلئ بالأسرار التي عليه أن يخرجها من خندقها، فالطبيعة تحنّ إلى الصمت، ولا تمنح ثقتها هكذا مجانا وعن طواعية، فخاصية الجهد التي يتميّز بها الإنسان يقاوم من خلالها هذا الصمت ويستنطقه…

السوبرمان

لقد اجترحت كينونة الإنسان ثلاث مرات؛ وهو ما وضعها في موقف لا تحسد عليه. وخلف هذا الاجتراح بالنسبة إليها استياء عميقا وشعورا بالغبن، ومساسا بكرامتها وكبريائها. اجترحت كينونة الإنسان من خلال الإهانات التي عمّقت جراحها التي لم تندمل بعد، والتي…

النجومية

العالم بأكمله يتكلّم لغة واحدة؛ إنّها لغة كرة القدم، والتعدّد اللغويّ أو اللسانيّ في هذه الحالة لم تعد لديه قيمة أو جدوى على اعتبار أنه وجد نفسه إزاء وضع مغاير، إزاء منافس من العيار الثقيل قويّ، ينتصب أمامه بثقة عالية. من مميّزات اللغة أنها…

نعم للحداثة، ولكن من أين نبدأ وكيف؟ / كرم الحلو

لا يزال تعامل العرب مع الحداثة إشكالياً وسجالياً على رغم انصرام قرابة القرنين على صدمة الحداثة مطلع القرن التاسع عشر، وليس وجه الإشكال في قبول الحداثة أو رفضها، فهذا مما لا خيار إزاءه، إذ انها اقتحمت منذ انتصارها المدوّي في الغرب الليبرالي…

منصة الأمم المتحدة ومؤامرة يونسكو / عادل درويش

واقعتان على مدى 24 ساعة، جعلتنا، كمراقبين للأحداث ومعلقين عليها في الإعلام العالمي، نفكر مليا في نظرة العالم لسياسة وثقافة الدول الأعضاء في الجامعة العربية ومدى مصداقية اتهام العرب «للغرب» بالاستعلاء، والعنصرية، ومعاداة العرب…

روايتان بوليسيتان للسويدي هنينغ مانكل إلى العربية / نزار آغري

لا تتمتع الرواية البوليسية بسمعة، ولا بمكانة جيدة في فضاء القراءة العربية. غالباً ما تُعامل كجنس أدبي من الدرجة الثانية. بل ربما أدنى من ذلك. النظرة السائدة لها، هي تلك التي تضعها في مقام التسلية وتزجية الوقت. فهي، تبعاً لهذ النظرة، عديمة…

فصول المرارة الأولى في قصة الطفلة خولة / هنادي زحلوط

بعد أن زلزلت قصة الطفلة خولة حدق ضمائرنا جميعا، و فتحنا عيوننا على اتساعها دون أن نتمكن من استيعاب حجم الجريمة وفظاعتها، و شعرنا بأن أيدينا مكبلة ولا تستطيع فعل شيء للتخفيف عنها، تتالى مسرحية ألمها فصولا، دون أن تدرك نهايتها! أول الرقص…