المغتسلة

-1- - سالمة هلاّ أرحت هذا الجسد يكاد فخّاره يشّقّف من نصب الحركة الشَّرُود فتهْوَيْن كِسَرا لا تلتئم..؟ أقلّي عليك هذا الشّقاء ولو راحة قصيرة. حدجت سالمة الجالسات نظرة وَقَدا أوقعت فيهنّ وفي أختِها خيفة نُكْرا. كانت تسند المكنسة إلى الجدار،…

مزامير ” الارتياح”

اِندسّ إلى المقهى يقطع السّرد الهذِر على حديث باطنيّ شجِن، ويحتمي من نوْء هطيل وبرد صِرٍّ أدركاه قبل شارع وبضع ساعات  من الشّرود. قارٌّ، والقلب رَاعِش كورقة ابتهج عليها الخريف، تغازلها الرّيح فتنزع من ذبول، وتستمسك بغصنها شديدا ألاّ تتطاير.…

مقهى على رصيف الخيال

يأتي اللّيل، كلّ ليلة، حاملا حزمة من حطب الوهم  يلقي بها في مدفأة بركن من النّفس ليدفئ عري روحي، يسند ظلّه الأهيف إلى شجر الحديقة المنزليّة، ويدخل عليّ فيجدني، كما تركني البارحة، غيمة لم يكتمل نضجها باغتتها ريح جفول فانسكبت حيث لا تدري،…

جرح البازلت

رمَحه الوجع بنصل مضاء مرّ بين فِقَر العمود كالخِياط يرتِق فراغات ما بينها لمّا كان يجادل ظهره المحنيّ في الاستواء فيتأبّى كأنّما قوس غصن هو وقد شاخ على جذعه العاري إلاّ من صدار قطنيّ وبنطال من الدّجينز مهترئ. رفع المسحاة يقطع العمل. كوّر…

عرائش الحنظل

وأنا أوصيت أن يزرع قلبي شجرة                                                               وجبيني منزلا للقبّرة محمود درويش رفعت البصر المنخطف تجوس، في بهت كالبلهِ، تقاسيم المكان تتضوّر فجْعا خلف حجب من غبار محمّل سموما، ونثار هدم،…

فلسطين أولاً / محمود الزيباوي

تحتفظ "مؤسسة خالد شومان" في عمان بلوحة زيتية تمثل تسليم رئيس بلدية القدس حسين سليم الحسيني مفاتيح المدينة لجيش الاحتلال البريطاني في التاسع من كانون الأول 1917. تحمل هذه اللوحة توقيع نقولا صايغ، وهو من أوائل الذين احترفوا الرسم في…

عاشق على وزن “البورجيلة”

رآها.. اِختالت إليه على مهل الغنج البدويّ / بْقَدْ وِاعْتِدَالْ، كِمَا شَجَرْ سَرْوِلْ مِلْهُبُوبْ يْمِيلْ (1)/ كشقيقة نعمان تطفر من شيب العشب وشحوب السّنبل فتُوهم حمرتُها النّافرة الحقل الصّائف بعوْد الرّبيع على بدء الغرام..…

سؤال الحدث المقبل

رفعت ستارة هودجها تطَّلِعُ إلى مسافة الفرح المدهش تمدّ أعطافها بين مملكة الأحلام القاصية وجزر الهند والصّين الدّانية. تفحّصت الرّمل المتخاذل تحت حوافر النّوق. لم تعد الصّحراء أرضا بلا خطايا يترحّل فيها الطّهر من كثيب إلى كثيب. رميم عظام…

عرس الرّب!

- .. ولا عثرتُ على شيء منها سيّدتي وإن شِلْوًا ينزع، أو ضراعة تتعلّق بتلابيب النّجاة. صوتي عتيّ الوثوق ترضرض على أحرف الاعتراف الحِداد، وأناخ عاتقي ذلاّ لوِزْر الخيبة الكشيفة فيما تضايق قلبي يظنّ أنّ جهاز استخبارات ما اطّلع على خياناته…