غياهب الانتظار

أربع خطوات تفصلني عنّي، ساعة تدقّ بلهفة، وقلب يدقّ بهدوء من ينتظر اللاّشيء، أراقب المكان بعيني وظلمة، أسرق جرعة من الأوكسجين لأكسر بها رتابة النّسيم، نسيم فيه ريحي، والحدس هاهنا يعقوبي. خطوات معدودات وانتظار، كم أطلتُ الغياب. أنا هنا أضع…

كأنّني هو

كأنّني هو، عندما أقفز من بطاقة الهويّة وأركض مبتعدة عن أناي لأقترب منّي أكثر حدّ الالتصاق، يشبهني بدهشة توأم رأى أحدهما الآخر فظنّ أنّها المرآة تمارس انعكاسها وإذا ما سألوني عند الحاجز عن كينونتي كنت أتلفظ باسمه وأصف لهم تناقضنا الجميل…

عن كثب

تعب الكرسي من جلوسه على الفراغ، والطّاولة أرهقها عناق طويل لمزهريّة لا تزهر إلاّ شوكا، حتّى المزهريّة اختنقت من قطرات ماء عالقة بالقاع، والعنكبوت في الركن تنسج بيتها فتُحرقه نسمة حرّ عابرة. جُدراننا ملّت الوقوف فاتّكأت على بلاط مهشم بلون…